أعمدة الكتابرأي

الجالية “الكيان”.. بين العمل الطوعي وكرسي النفوذ! هل هي خدمة أم مصلحة؟

انين ووطن | عمار الشريف ابوحنين

هناك جسم اسمه “الجالية” لا يعرف حقيقته إلا من اقترب منه، ويظن البقية أنه عمل خيري بسيط. لكن خلف هذا الاسم تدور معارك شرسة، وصراعات لا تنتهي، وكراسي لا يريد أحد أن يغادرها. فلماذا كل هذا الصراع على عمل يفترض أنه “طوعي”؟ هذه 10 أسئلة حائرة نضعها على طاولة الجميع.

*1. هل الجالية عمل طوعي أم وظيفة؟*

نظرياً وقانونياً، الجالية عمل طوعي تطوعي 100% لخدمة أبناء الجالية السودانية في المهجر. لا راتب، لا عقد عمل، لا امتيازات رسمية من الدولة المضيفة. لكن عملياً، تحولت عند البعض إلى “وظيفة معنوية” تمنح صاحبها لقب “رئيس الجالية” و”الأمين العام” وصفة اجتماعية، ودعوة في كل المناسبات الرسمية. وهنا بدأ الخلل.

*2. هل توجد مكاسب مالية من الجالية؟*

بشكل مباشر: لا. لا توجد ميزانية معلنة ولا رواتب.
بشكل غير مباشر: نعم، وهنا مربط الفرس.
والأخطر: استخدام اسم الجالية كواجهة لجمع تبرعات لمشاريع غير واضحة.
المشكلة ليست في وجود مال، المشكلة في غياب الشفافية والمحاسبة.

*3. هل الجالية تقربك من موقع القرار والنفوذ عبر القنصلية؟*

هذه هي الحقيقة المرة التي لا يقولها أحد. نعم. كرسي الجالية هو أقصر طريق لباب القنصل. من يجلس على الكرسي يصبح هو “الممثل الشرعي” للسودانيين في عيون القنصلية، هو من يُدعى، هو من يُستشار، هو من يرفع الكشوفات، هو من يزكي. وهذا النفوذ يتحول لعلاقات، وتسهيل معاملات، وحماية، ومكانة اجتماعية لا تقدر بثمن في الغربة.

*4. لماذا الصراع بهذا الشكل العنيف؟*

لأن الكرسي أصبح رمزاً للوجاهة والنفوذ، وليس للخدمة. الصراع ليس على فكرة، بل على “من يمثلنا”. كل مجموعة تريد أن تكون هي الواجهة التحالفات الليلية. لو كان عملاً طوعياً خالصاً لما تصارع عليه أحد.

*5. لماذا نفس الشخوص تتصارع منذ سنوات على كرسي الجالية؟*

لأن الكرسي أصبح “مملكة خاصة”. من جلس عليه تذوق طعم النفوذ والظهور، فمن الصعب أن يتركه. هناك أشخاص عاشوا 15 و20 سنة في صراع الجاليات، بنفس الخطاب. السؤال: ماذا يوجد في عمق هذا الكرسي يجعلهم لا يملّون؟ الجواب: هو ليس حباً للخدمة، بل خوفاً من السقوط من المشهد. وعودة بعضهم للظهور بنفس الكوارث السابقة في شدة الخصومة،

*6. ما هي المكاسب أن تكون عضواً في الجالية؟*

اسأل أي عضو سابق بصراحة وسيقول لك:
علاقات واسعة مع رجال الأعمال والدبلوماسيين.
تسهيل أمورك وأمور معارفك.
حضور دائم في المناسبات الرسمية والشعبية.
استخدام اللقب لاحقاً في السودان: “رئيس جالية سابق بالسعودية”.
هذه مكاسب معنوية واجتماعية، لكنها عند البعض أهم من المال.

*7. هل الصراع من أجل تجويد العمل الجاليوي أم صراع مصالح؟*

لو كان من أجل التجويد، لرأينا برامج انتخابية، وخطط واضحة، وتقارير أداء، وتسليم وتسلم. ما نراه هو صراع مصالح وشلليات: شلة فلان ضد شلة علان. صراع مناطق، وانتماءات سياسية قديمة، وتصفية حسابات. العمل الجاليوي الحقيقي (حل مشاكل المغتربين، المدارس، الجثامين، السجون) غائب تماماً عن هذا الصراع.

*8. لماذا لا يترك القدامى المجال لروح شبابية؟*

لأن الشباب يأتي بشفافية لا يريدها البعض. الشاب سيسأل: أين الميزانية؟ أين المحاضر؟ لماذا لا توجد انتخابات إلكترونية؟ القدامى يخافون من جيل لا يمكن التحكم به عبر “الغرف المظلمة” واتصالات القنصلية. التمسك بالكرسي هو تمسك بمنظومة قديمة ترفض التحديث.

*9. هل النفوذ له تأثير لدرجة السطو على عمل خيري؟*

نعم وبكل أسف. رأينا كيف تحول العمل الخيري والتطوعي إلى أداة للظهور. توزيع سلة ( الارز ) الذى توقف والمساهمة في علاج مريض تصبح بوستاً ممولاً. النفوذ يحول العمل الخيري من “لله” إلى “للصورة”. وهنا يفقد العمل بركته ومصداقيته.

*10. لماذا تتدخل الدولة (القنصلية) في عمل شعبي يفترض أنه مستقل؟*

هذا هو أصل الداء. كان يفترض بالقنصلية أن تكون حكماً محايداً يجمع ولا يفرق، يشجع الوفاق بدلاً من تغذية الانقسام. لكن ما يحدث هو أن كل قنصل جديد يأتي بـ “جماعته” ويدعم تياراً ضد الآخر، بحثاً عن ولاء سريع. الدولة تتعامل مع الجالية كـ “ذراع سياسي” وليس كـ “كيان خدمي مستقل” هذا ماثبت شرعا من الماضي حتى الحاضر ولو أرادت الدولة الحل، لفرضت قانوناً واحداً: انتخابات نزيهة، إشرافي،

الخلاصة والرسالة وصلت:

الجالية فكرة نبيلة قتلتها المصلحة.هي ليست كياناً مقدساً، هي لجنة خدمات كان يجب أن تخدم الناس وتمشي. اليوم أصبحت ساحة لاستعراض العضلات. ونفوذ تتحكم بقرارات شعبية،

الحل ليس صعباً:

انتخابات إلكترونية شفافة، منع الترشح لأكثر من دورتين،كشف مالي علني، وفصل تام بين الجالية والقنصلية.
إذ لم نستطع فعل ذلك، فاعتبروا هذه الرسالة قد وصلت، وأن الكثيرين فهموا اللعبة وقرروا الابتعاد عن “الغرف المظلمة،
الجالية إلى أين

صراع الكراسي
_
رسالة من قارئ للسيد رئيس مجلس السيادة، نحن سودان المهجر ق بالغربية تضرر كثير من تدخلات جهاز العاملين بالخارج ( المغتربين ) بتكوينات خارج إرادة المغترب، نرجوا إيقاف هذا وتكون الكلمة لسودان المهجر هم من يقرروا جاليتهم بكل وفاق،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى