الجاليات السودانيةرأيرسائل مفتوحة

في يوم التوعية لسرطان الثدي | وتعيشي لا مقهورة ولا مريضة ..

مرض السرطان في عمومه .. وسرطان الثدي خصوصا .. اصبح يشكل هاجسا وقلقا للبشرية .. رغما عن التقدم العلمي والاكتشافات الحديثة في علم الامراض والطب .

ما زال الغموض يكتنف الكثير .. رغما عن تفكيك كثير من الجينات والشفرة الوراثية للسرطان .. ولكن تبقي ارقام الاصابة به .. والوفيات الناتجة منه في تصاعد مستمر رغم التطور الطبي .

فلك ان تتصور ان اكثر انواع السرطان شيوعا في الشرق الاوسط والسبب الاول للوفيات هو سرطان الثدي اذ يقدر عدد الوفيات الناجمة عنه بحوالي 64 الف حالة سنويا .. وما يقارب من 154 الف حالة اصابة سنوية .. ليس ذلك فحسب تشخص كل 4 دقائق اصابة جديدة بالسرطان .. وكل 8 دقائق حالة وفاة بسبب سرطان الثدي .

كل تلك الارقام المهولة .. كان يمكن تلافيها .. إذا ابتعدنا عن الصاق المرض بالخرافة .. فما زال الكثيرين من النساء والرجال يعتقدون جزاما ان الاصابة بمرض السرطان رجز من عمل الشيطان او قل مس من الجن .. فتظل النساء في حالة اخفاء عن حقيقة الاصابة بالمرض بل انكار حتي يتمكن المرض منهن .. ولا يكتشف الا في حالاته المتأخرة التي تؤدي الي الوفاة .

في يوم التوعية لسرطان الثدي
في يوم التوعية لسرطان الثدي

وبنظرة بسيطة يمكن ان تكون الوقاية من السرطان .. مفتاحا سحريا للقضاء عليه ؛

فالاقلاع عن التدخين والتبغ بكافة اشكاله اذ يعد مسببا للسرطان خصوصا الفم والحلق .
اتباع نظام غذائي صحي بالاكثار من الخصروات والفواكه .. وتقليل استهلاك اللحوم المصنعة والدهون المشبعة .. وتجنب السمنة وزيادة الوزن .

يلي ذلك ممارسة النشاط البدني بالمشي نصف ساعه يوميا .

مع اهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية .. وذلك لاكتشاف اي تغير نسيجي او ورم يظهر علي الثدي .
اذن كل تلك الوصاية تندرج تحت مسمي الوقاية .. يليها عامل مهم وهو تضافر الجهود الرسمية والأهلية في سبيل التوعية ومرحلة العلاج .

بالنظر الي الوضع في السودان فهنالك مركز وحيد انشئ حديثا بالخرطوم خصص لسرطان الثدي .. لا يكفي نهائيا للاصابات والاعداد المتزايدة من الاصابة به .. فالحوجة في التوسع بهذه المراكز التخصصية من الاهمية بمكان .

تضافر الجهود .. واحياء فريضة العمل الطوعي والتبرع لمثل هذه الاعمال الجليلة من الواجبات الهامة .. وطريق هام فالمجهودات الحكومية تظل قاصرة وغير ملبية لحصار ومعالجة المرض .

فلندعم كل الجهود الاهلية لتعيش امهاتنا واخواتنا وبناتنا ( لا مقهورين ولا عيانيين ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى