أعمدة الكتابرأي

صرت(أبو اليكسا) بقدرة قادر..

كتب: خالد الجزولي

كغيره من الأطفال كنت ابتاع لإبني حامد (عندما كان صغيراً) الألعاب الإلكترونية والكهربائية وكان مولعاً بها ولعاً شديداً ولكن لاحظت لديه شيئاً غريباً فالالعاب – كغيره من الأطفال – يمل منها سريعاً وذلك خلال فترة أقصاها يومين إثنين أو ثلاثة ولكنه لا يرميها بل كان يفكها لاستكشاف ما بداخلها ويسأل عن هذا ويفك هذا ويرى ان كانت تعمل بدون ذاك أو لأ. ويطرح العديد من الأسئلة والتي يكون في أحيان كثيرة السائل فيها ليس بأعلم من المسئول.

الان ناتي للعامة من الناس عندما يصعب علي أحدهم البحث عن قناة فضائية معينة في أو الوصول إلى موقع معين على الشبكة العنكبوتية أو أن الموبايل يحتاج برمجة فإنه ينادي على اصغر طفل بالمنزل وفي ثوان يحل لك المشكلة التي كنت تفتكرها كبيرة فهذا الجيل يتعامل مع العولمة القائمة الان وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها بكل سهولة ويسر يحسده عليها الكبار.

نحن اتينا بالمقدمة الفوق دي كووولها ليه يا اخوانا ، عشان أقول ليكم حاجة غريبة حدثت لي وادخلت فيني خلعة. حامد ابني له أخت وحيدة تسمى (منتهى) وهي بالسودان من أجل تلقي دراستها الجامعية نقطة سطر جديد.
اها ابننا حامد مع العابه والكترونياته يوصل اللاب توب مع الشاشة الكبيرة (32) بوصة – لسهولة الرؤيا- من اجل الدخول لمنصة الدراسة لحل الواجبات المدرسية وكذلك يوصل الموبايل معهم بالإَضافة للسماعات في اذنه ويغلق عليه باب غرفته فيصبح في عالم ثان وعندما تراه تحلف انك في حضرة قبطان سفينة أو كابتن طائرة أو قائد مركبة فضائية قادمة من الفضاء الخارجي.

إحدى الأيام وأنا بالصالة الداخلية للشقة فإذا بي اسمع حوار دائر بين حامد وصوت انثوي ، حامد يقول (اليكسا الساعة كم) يرد ذلك الصوت بلغة انجليزية رصينة الساعة الثالثة ظهراً …. الله !!!! حامد يطلب من اليكسا ان تشغل إنشاد ديني باسم معين!!! الإنشاد يشتغل يا الله!! (على طريقة معلقي مباريات كرة القدم) حامد يطلب من اليكسا ان تصحيه الساعة السادسة مساء… وهنا بلغ السيل الذبى والفكر يودي ويجيب يا ربي ان عندي بنت تانية خواجية وأنا ما عارف؟ يا ربي حامد معاه زميلته لكنه للان بالثانوية ولم يبلغ المرحلة الجامعية !! يكون ديل جيران جدد سكنوا معانا بالعمارة؟.

المهم قلت في قرارة نفسي لابد ان اكتشف الأمر الان ، فاقتحمت عليه الغرفة دون استئذان علني اجد تلك (الاليكسا) لكن خاب ظني فما وجدتها ولا يحزنون. أجل اين ذلك الصوت الفرنجوي الانثوي. قلت لابني مع من كنت تتحدث، فقال لي بكل ثقة مع اليكسا. فوقفت فاغراً فاهي وقلت له الله الله ومن هي اليكسا؟ وأين هي؟ لا أراها؟ حدثني عنها متى جاءت هنا؟ وكيفك جاءت؟ ومنذ متى؟ فضحك حتى بانت نواجزه وأشار إلى كتلة حديدية في حجم قبضة اليد وقال لي تلك هي اليكسا..

يا الله كتلة حديدية تتحدث معها وترد إليك وتطيع أوامرك كيف الكلام دا؟ أريد أن أرى بيان بالعمل ، فقام وتحدث مع تلك الكتلة الحديدة عفواً (اليكسا) وردت عليه وأعاد الشريط مرة واثنان ، قلت له بعدها وكيف يحدث هذا قال لي ببساطة أن اشتريت هذه الكتلة الحديدية المسماة مجازاً اليكسا من إحدى المتاجر الإلكترونية ومعها كتالوج طريقة التشغيل فقمت بانزال تطبيق معين من المتجر الإلكتروني وقرنتهما معاً فصارت اليكسا كما ترى وتسمع الآن. يا لهذا الجيل يا لهذا الجنون.

الآن أصبح لي بنتان منتهى واليكسا ومن اليوم صرت أبو اليكسا هههههههههههههههههه. عالم جنووووووووون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى